ب20 بريس- متابعة
في اكتشاف علمي جديد يعزز أهمية التنوع البيولوجي بالمغرب، تمكن فريق من الباحثين المغاربة والفرنسيين من تحديد نوع جديد من البكتيريا داخل المياه المالحة لبحيرة زيمة، الواقعة بالقرب من جماعة الشماعية بإقليم اليوسفية.
وأُطلق على هذه البكتيريا اسم Streptomyces zimensis، نسبة إلى بحيرة زيمة التي اكتُشفت بها، وذلك بعد رصد خصائص جينية وفسيولوجية تميزها عن الأنواع المعروفة سابقاً.
وتنتمي هذه البكتيريا إلى جنس Streptomyces، المعروف بأهميته العلمية والصناعية، خصوصاً لقدرته على إنتاج مركبات بيولوجية قد تدخل في تطوير المضادات الحيوية ومواد مضادة للفطريات.
وأظهرت التحليلات الجينية أن البكتيريا الجديدة تتوفر على جينوم يضم حوالي 7.41 ملايين زوج قاعدي، كما تتميز بقدرتها على التكيف مع البيئات ذات الملوحة المرتفعة، وهو ما يجعلها موضوعاً واعداً لمزيد من الأبحاث العلمية.
وتكتسي هذه النتيجة أهمية خاصة بالنظر إلى الإمكانات التي قد تتيحها دراسة الكائنات المجهرية التي تعيش في البيئات الطبيعية القاسية، خصوصاً في مجال التكنولوجيا الحيوية والصناعات الدوائية.
وشارك في هذا البحث علماء ومؤسسات جامعية مغربية وفرنسية، من بينها جامعة القاضي عياض وجامعة محمد السادس متعددة التخصصات التقنية، إلى جانب مؤسسات بحثية فرنسية.
ورغم أهمية هذا الاكتشاف، فإن الحديث عن إمكانية إنتاج مضادات حيوية جديدة انطلاقاً من هذه البكتيريا لا يزال في مرحلة البحث، ويتطلب تجارب إضافية لعزل المركبات التي قد تنتجها واختبار فعاليتها.
ويعيد هذا الاكتشاف تسليط الضوء على المؤهلات العلمية والبيئية لبحيرة زيمة، وعلى ما تزخر به المنظومات الطبيعية المغربية من ثروات مجهرية غير مستكشفة، قد تحمل مستقبلاً آفاقاً واعدة للبحث العلمي والابتكار البيوتكنولوجي.



