الرئيسيةالأولىأبعاد حضور المدمرة ستاوت في ميناء أكادير

أبعاد حضور المدمرة ستاوت في ميناء أكادير

B20 متابعات

هناك عدة رسائل حيوسياسية مهم استحضارها في معرض قراءة زيارة المدمرة الأمريكية “يو إس إس ستاوت” إلى أكادير، بين 11 و13 أكتوبر 2026، والحديث بالتحديد عن  مسارين متداخلين، هما تطور التعاون العسكري المغربي الأمريكي، وإعادة توزيع الحضور البحري الأمريكي في ظرف دولي تتزايد فيه الضغوط على الملاحة والطاقة والإمداد، حيث يمكن أن تؤدي هذه الزيارة المينائية المبرمجة وظائف دبلوماسية وعملياتية في الوقت نفسه، لكن تحديد أبعادها يقتضي التمييز بين ما أعلنته المصادر، وما يتيحه الأرشيف من تفسير، وما يبقى احتمالا يحتاج إلى أدلة إضافية.

أعلن الأسطول السادس الأمريكي انتهاء الزيارة يوم 13 أكتوبر، موضحا أن البحارة استفادوا من إجازة على البر للتعرف على المدينة والتراث المغربي، وأن التوقف أتاح تعزيز العلاقات مع شريك إقليمي، وربط البيان الزيارة بالأمن البحري والاستقرار، وأشار إلى أن السفينة بدأت في شتنبر انتشارا مستقلا من نورفولك إلى نطاق القوات البحرية الأمريكية بأوروبا وإفريقيا، وبذلك، كانت أكادير محطة داخل انتشار أوسع، ولم تكن نقطة انطلاق المهمة. ووتوضح وثيقة مغادرة نورفولك أن هذا الانتشار بدأ يوم 21 شتنبر 2026، بعد أشهر من التدريب والصيانة واختبارات الجاهزية، وهذه الخلفية مهمة لأن حركة السفينة تندرج ضمن دورة إعداد وتشغيل تتجاوز العلاقة الثنائية مع المغرب.

وتستدعي الدقة التمييز بين الإشارات إلى السفن الأمريكية في وثائق مغربية سنة 1777، ومعاهدة السلام والصداقة الموقعة سنة 1786، التي يوثقها مكتب المؤرخ بوزارة الخارجية الأمريكية، ويوفر العمق التاريخي رصيدا من الثقة والرمزية، لكنه لا يعني ثبات طبيعة العلاقة طوال هذه المدة، إذ تتغير وظائف الشراكة بتغير المصالح والقدرات والبيئة الدولية. ويستفيد فهم الزيارة أكثر من تتبع الأطر المؤسسية التي حولت العلاقة إلى برامج تعاون مستمرة، فقد أعلن البلدان في أكتوبر 2020 خارطة للتعاون الدفاعي حتى سنة 2030، وأوضحت وثيقة الاستراتيجية الأمريكية الخاصة بالمغرب، الصادرة سنة 2024، أن هذا الإطار يتناول التشغيل المشترك والتحديث والجاهزية في المجالات البرية والجوية والبحرية، وتكشف هذه الوثائق الخلفية التي سبقت الزيارة الحالية، حيث تصبح الثقة قابلة للترجمة إلى إجراءات وتدريبات ومعايير عمل مشتركة.

 

مقالات ذات صلة
- Advertisment -
Google search engine

الأكثر شهرة

احدث التعليقات