دعت الفيدرالية المغربية لناشري الصحف الحكومة الجديدة، برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري، إلى إعطاء الأولوية لإصلاح قطاع الصحافة والنشر، عبر إطلاق حوار جاد مع التنظيمات المهنية وإعداد خطة وطنية لتأهيل المقاولات الصحفية ومعالجة الاختلالات التي عرفها القطاع خلال السنوات الخمس الماضية.
وأكدت الفيدرالية، في بلاغ أعقب اجتماع مكتبها التنفيذي الدوري، أن إصلاح القطاع يقتضي اعتماد مقاربة تشاركية تستجيب لانتظارات المهنيين، معربة عن رفضها لما وصفته بالتهميش والإقصاء خلال الولاية الحكومية السابقة، ومطالبة باحترام التمثيلية المهنية وإنهاء ما تعتبره تمييزا بين التنظيمات العاملة في المجال.
وبخصوص المجلس الوطني للصحافة، جددت الهيئة انتقاداتها لتركيبته الحالية، معتبرة أن تمثيلية ناشري الصحف لا تعكس التعددية المهنية المطلوبة، كما دعت إلى معالجة الاختلالات المرتبطة بالتنظيم الذاتي للمهنة واحترام القوانين والقرارات المؤطرة له.
كما نبهت الفيدرالية إلى ما وصفته بتراجع الممارسات المهنية وانتشار التشهير وتجاوز أخلاقيات الصحافة، مطالبة بتعزيز احترام قواعد المهنة وصون مصداقيتها.
وفي ما يتعلق بالتدبير المالي للقطاع، أثارت الهيئة ما اعتبرته غموضا في توزيع الإعلانات والإشهار واتفاقيات الشراكة، وانتقدت منظومة الدعم العمومي للمقاولات الصحفية، معتبرة أنها اعتمدت دون تشاور كافٍ مع المهنيين ولا تستجيب بالشكل المطلوب لمتطلبات التعددية المهنية.
وأعلنت الفيدرالية استعدادها للتعاون مع الحكومة والسلطات العمومية من أجل بلورة حلول عملية تساهم في إنقاذ القطاع وضمان استمرارية المقاولات الصحفية وتطوير أدائها.
وختمت الهيئة بلاغها بالإعلان عن عزم مكتبها التنفيذي رفع مذكرة مفصلة إلى رئيسة الحكومة، تتضمن مطالبها ومقترحاتها بشأن إصلاح القطاع، داعية إلى فتح حوار عاجل ومسؤول مع التنظيمات المهنية المعنية.



