الرئيسيةالأولى«لو موند»: صعود الأصالة والمعاصرة إلى الحكومة يعيد فؤاد عالي الهمة إلى...

«لو موند»: صعود الأصالة والمعاصرة إلى الحكومة يعيد فؤاد عالي الهمة إلى واجهة النفوذ بالمغرب

ربطت صحيفة «لو موند» الفرنسية بين تصدر حزب الأصالة والمعاصرة نتائج الانتخابات التشريعية بالمغرب وتكليفه بتشكيل الحكومة المقبلة بقيادة فاطمة الزهراء المنصوري، وبين تعزيز موقع مؤسس الحزب فؤاد عالي الهمة داخل دوائر القرار بالمملكة، معتبرة أن هذه التطورات تعيد تسليط الضوء على الدور الذي يضطلع به المستشار الملكي في محيط السلطة.

وفي تقرير نشرته الاثنين 12 أكتوبر 2026، بعنوان «في المغرب.. تكريس مكانة فؤاد عالي الهمة، رجل الظل في خدمة محمد السادس»، تناولت الصحيفة المسار السياسي للهمة، مستعرضة طبيعة علاقته بالملك محمد السادس وانعكاساتها على حضوره داخل مؤسسات الدولة، بعيدا عن الواجهة الحزبية المباشرة.

واعتبرت الصحيفة أن وصول حزب الأصالة والمعاصرة إلى قيادة الحكومة يمثل محطة جديدة في مسار التنظيم الذي تأسس سنة 2008، مشيرة إلى أن من بين الأهداف التي ارتبطت بنشأته بناء قوة سياسية قريبة من القصر، قادرة على منافسة حزب العدالة والتنمية وتوفير بديل له في المشهد الحزبي المغربي.

وسلط التقرير الضوء على امتداد نفوذ الهمة إلى ملفات سياسية وأمنية متعددة، موضحا أن مكانته لا تستند فقط إلى صفته مستشارا للملك، بل ترتبط أيضا بعلاقة الثقة التي تجمعه بمحمد السادس منذ فترة دراستهما المشتركة بالمدرسة المولوية في الرباط، وهي علاقة شكلت أحد أبرز عناصر مساره داخل محيط الحكم.

وعادت «لو موند» إلى محطات أساسية من المسار الإداري والسياسي للهمة، بدءا من تعيينه كاتب دولة لدى وزارة الداخلية سنة 1999، وصولا إلى الأدوار التي اضطلع بها في تدبير عدد من القضايا الداخلية. كما ربطت الصحيفة بين حضوره في هذا المجال والمرحلة التي أعقبت تفجيرات الدار البيضاء سنة 2003، والتي شهدت تشديد الإجراءات الأمنية، وفق ما جاء في التقرير.

وتطرقت الصحيفة كذلك إلى تأسيس حزب الأصالة والمعاصرة، قبل انسحاب الهمة من قيادته سنة 2011 وانتقاله إلى هيئة مستشاري الملك. ووفق القراءة التي قدمها التقرير، فإن ابتعاده عن المسؤولية الحزبية المباشرة لم يؤد إلى اختفاء تأثيره، بل أتاح له مواصلة حضوره في محيط القرار من موقع مؤسساتي أقل ظهورا في المشهد العام.

وفي سياق استشراف المرحلة المقبلة، طرحت الصحيفة تساؤلات حول مدى استمرار نفوذ الهمة في ظل التحولات المستقبلية المرتبطة بانتقال العرش إلى ولي العهد الأمير مولاي الحسن. ورأت أن هذه المرحلة قد تفضي إلى إعادة تشكيل موازين النفوذ داخل القصر، بما يفتح المجال أمام تغير مواقع عدد من الشخصيات التي ارتبطت بمراكز القرار خلال عهد الملك محمد السادس.

كما أشار التقرير إلى الدور المنسوب إلى الهمة في إعداد الصيغة المغربية لمقترح الحكم الذاتي، إلى جانب مشاركته، رفقة المدير العام للأمن الوطني ومراقبة التراب الوطني عبد اللطيف حموشي، في مشاورات بشأن مطالب شباب «جيل زد». وتندرج هذه المعطيات، بحسب الصحيفة، ضمن المؤشرات التي تعكس امتداد حضوره إلى ملفات تتجاوز العمل الحزبي التقليدي.

وخلصت «لو موند» إلى أن نتائج الانتخابات وتكليف الأصالة والمعاصرة بتشكيل الحكومة يعيدان إبراز موقع مؤسس الحزب داخل منظومة الحكم المغربية، غير أن استمرارية هذا النفوذ ستظل، وفق التقرير، مرتبطة بالتطورات السياسية والمؤسساتية المقبلة وبمدى تأثير التحولات المرتقبة داخل القصر على مراكز القوة القائمة.

مقالات ذات صلة
- Advertisment -
Google search engine

الأكثر شهرة

احدث التعليقات