ب20 بريس- متابعة
رفضت المفوضية الأوروبية تعليق تمويلاتها المالية والتقنية الموجهة إلى المغرب، على خلفية أزمة الهجرة التي شهدتها مدينة سبتة المحتلة خلال يوليوز 2026، مؤكدة استمرار التعاون مع المملكة باعتبارها شريكاً استراتيجياً أساسياً في تدبير ملف الهجرة بمنطقة البحر الأبيض المتوسط.
وجاء هذا الموقف في رد للمفوضة الأوروبية المكلفة بالمتوسط، دوبرافكا شويتسا، يوم 4 نونبر الجاري، على تساؤلات وجهها النائب الأوروبي الإسباني خورخي بوكسادي، المنتمي إلى حزب «فوكس»، والذي طالب بتعليق التمويلات الأوروبية الموجهة إلى المغرب واسترجاع بعض المبالغ، إلى جانب فرض إجراءات تجارية ودبلوماسية تقييدية.
وأكدت المفوضية الأوروبية أنها لا تعتزم في الوقت الراهن تعليق تعاونها المالي والتقني مع الرباط، مشددة على أهمية الشراكة المغربية الأوروبية في مجال تدبير الهجرة ومراقبة الحدود ومكافحة الهجرة غير النظامية.
وتشير المعطيات الواردة في هذا السياق إلى أن الاتحاد الأوروبي خصص 222 مليون يورو لبرامج مرتبطة بالهجرة خلال الفترة الممتدة بين 2021 و2024، فضلاً عن تمويلات إضافية مبرمجة إلى غاية سنة 2027.
ويأتي هذا الموقف في سياق تباين داخل المؤسسات الأوروبية، بعدما صادق البرلمان الأوروبي، في 17 شتنبر 2026، على قرار يدعو إلى ربط التمويلات الأوروبية المقدمة للدول الشريكة، ومنها المغرب، بمدى تعاونها في مجال الهجرة.
غير أن هذا القرار يظل غير ملزم قانونياً للمفوضية الأوروبية، التي تواصل اعتماد مقاربة تقوم على الحفاظ على التعاون مع الرباط وتعزيزه.
وتكشف هذه التطورات عن استمرار الأهمية الاستراتيجية للمغرب بالنسبة للاتحاد الأوروبي، خاصة في الملفات المرتبطة بالهجرة والأمن والاستقرار الإقليمي، كما تؤكد أن ملف الهجرة بات أحد أبرز محاور النقاش السياسي والدبلوماسي بين الرباط وبروكسيل.



