الرئيسيةاقتصادالمغرب يحظى بدعم متزايد في بروكسيل لتعزيز مكانته ضمن مبادرة «صُنع في...

المغرب يحظى بدعم متزايد في بروكسيل لتعزيز مكانته ضمن مبادرة «صُنع في أوروبا»

تتزايد الأصوات السياسية والصناعية داخل الاتحاد الأوروبي الداعية إلى إدماج المغرب ضمن نطاق المبادرة الأوروبية «صُنع في أوروبا» (Made in Europe)، في خطوة تهدف إلى الحفاظ على سلاسل الإنتاج المشتركة وتعزيز تنافسية الصناعة الأوروبية، ولا سيما قطاع السيارات.

ووفقاً لما أورده موقع «ميديا24» يوم 17 أكتوبر 2026، تقدم اثنا عشر نائباً اشتراكياً إسبانياً بالبرلمان الأوروبي بتعديلات تدعو إلى اعتماد مقاربة أكثر مرونة تجاه المنتجات والخدمات والاستثمارات القادمة من الدول المرتبطة بالاتحاد الأوروبي باتفاقيات تجارية أو شراكات، ومن بينها المغرب.

كما تدعم شخصيات برلمانية أوروبية من هولندا وبولندا وبلجيكا وألمانيا والسويد مقترحات ترمي إلى توسيع نطاق المبادرة ليشمل شركاء صناعيين من خارج الاتحاد، مع إمكانية إخضاع الاستفادة منها لشروط المعاملة بالمثل في الولوج إلى الأسواق.

وعلى المستوى الصناعي، تدعو رابطة مصنعي السيارات الأوروبيين (ACEA)، التي تضم شركات كبرى من بينها رونو وستيلانتيس وفولكسفاغن وبي إم دبليو، إلى مراعاة الاستثمارات القائمة في المغرب وتركيا، تفادياً لأي تدابير قد تؤثر سلباً على تنافسية المصانع وسلاسل التوريد المرتبطة بالسوق الأوروبية.

وتكتسي هذه التطورات أهمية خاصة بالنسبة للمغرب، الذي راكم خلال السنوات الماضية موقعاً مهماً في صناعة السيارات ومكوناتها، مستفيداً من ارتباطه التجاري بالاتحاد الأوروبي ومن الاستثمارات الصناعية التي جعلت المملكة منصة إنتاج وتصدير نحو الأسواق الدولية.

وتنص مقترحات المفوضية الأوروبية، المقدمة في مارس 2026، على عتبة لا تقل عن 70 في المائة من المكونات ذات المنشأ الأوروبي، من حيث القيمة ودون احتساب البطارية، بالنسبة إلى بعض المركبات المعنية التي يتم تجميعها داخل الاتحاد. ويتضمن المشروع آلية تسمح، وفق شروط محددة، باحتساب مكونات من بعض الدول الشريكة ضمن المحتوى الأوروبي.

غير أن استفادة المغرب من هذه الآلية تظل رهينة بما ستسفر عنه المفاوضات بشأن الصيغة النهائية للتشريع الأوروبي، ومدى الإبقاء على المقتضيات التي تتيح معاملة تفضيلية للشركاء الصناعيين للاتحاد.

ويعكس تنامي هذه المبادرات إدراكاً أوروبياً لأهمية الحفاظ على التكامل الصناعي مع المغرب، في وقت أصبحت فيه حماية سلاسل الإنتاج وتعزيز القدرة التنافسية من أبرز رهانات السياسة الصناعية الأوروبية.

المصدر: موقع «ميديا24»، 17 أكتوبر 2026.

مقالات ذات صلة
- Advertisment -
Google search engine

الأكثر شهرة

احدث التعليقات