في خطوة جديدة تعكس تنامي العلاقات المغربية الليبية، ترأس المدير العام للدراسات والمستندات، ياسين المنصوري، إلى جانب المسؤول عن أجهزة الاستخبارات الليبية، الجنرال حسين العائب، مؤتمراً دولياً بمدينة بنغازي، خُصص لبحث سبل مكافحة الترابط بين الإرهاب والجريمة المنظمة في إفريقيا.
وجاء هذا اللقاء عقب الزيارتين اللتين قام بهما كل من خالد حفتر وبلقاسم حفتر إلى المغرب، في إطار حركية متزايدة للتواصل بين الرباط ومسؤولي شرق ليبيا.
وشهد المؤتمر مشاركة 43 وفداً من عدة قارات، ضموا مسؤولين أمنيين وخبراء في الاستخبارات ومكافحة الإرهاب، إلى جانب مسؤول أممي رفيع مكلف بمكافحة الإرهاب، في لقاء يروم تعزيز التنسيق الأمني وتبادل المعلومات والخبرات لمواجهة التهديدات العابرة للحدود.
وتركزت المناقشات على تطوير آليات التعاون الاستخباراتي، وتبادل المعطيات الأمنية، وصياغة مقاربات مشتركة لمواجهة التحديات المرتبطة بالإرهاب والجريمة المنظمة، في ظل التحولات الأمنية التي تشهدها القارة الإفريقية.
ويأتي هذا التطور بعد الزيارة الرسمية التي قام بها خالد حفتر، رئيس أركان القوات التابعة للقيادة العامة في شرق ليبيا، إلى المغرب خلال الفترة الممتدة من 11 إلى 15 أكتوبر الجاري، أعقبتها زيارة شقيقه بلقاسم حفتر، المسؤول عن صندوق التنمية وإعادة إعمار ليبيا، الذي استقبله وزير الشؤون الخارجية المغربي ناصر بوريطة بالرباط يوم 17 أكتوبر.
وتعكس هذه التحركات تعدد قنوات التواصل بين المغرب والجانب الليبي، سواء على المستوى الدبلوماسي أو العسكري أو الأمني، بما يفتح المجال أمام تعزيز التنسيق بشأن التحديات الإقليمية المشتركة.
ويحافظ المغرب، الذي احتضن اتفاق الصخيرات سنة 2015، على موقعه في الجهود الرامية إلى تسوية الأزمة الليبية، في وقت لا تزال فيه البلاد تواجه انقسامات سياسية ومؤسساتية.



