مراد العلوي
كشفت مضامين التقرير السنوي للمجلس الأعلى للسلطة القضائية، المرفوع إلى الملك محمد السادس والمنشور بالجريدة الرسمية، استمرار الجهود الرامية إلى ترسيخ الاستقلال المؤسساتي للقضاء وتحديث آليات اشتغاله.
وهكذا، على المستوى التشريعي، تميزت السنة الماضية بصدور تعديلات مفصلية تهم النظام الأساسي للقضاة بموجب القانون التنظيمي رقم 09.25، حيث شملت على الخصوص توسيع الضمانات المرتبطة بالرخص الطبية والعائلية، وإقرار رخص للولادة والأبوة والكفالة والرضاعة، إلى جانب تنظيم أكثر دقة لمختلف أنواع الرخص القضائية.
في الشق الاجتماعي والإداري، عرفت السنة نفسها إطلاق مؤسسة محمد السادس للأعمال الاجتماعية للقضاة وموظفي السلطة القضائية، ومرد ذلك تعزيز الدعم الاجتماعي والصحي والسكني لهذه الفئة وأسرها، بالتوازي مع مواصلة برنامج السكن الوظيفي الذي مكّن من توفير 82 سكنا لفائدة المسؤولين القضائيين.
في الشق التكويني أيضا، شهد المعهد العالي للقضاء تحديث نظام التكوين الأساسي للملحقين القضائيين، من خلال الجمع بين التأهيل النظري والتدريب الميداني، مع تعزيز حضور الأخلاقيات القضائية والرقمنة والبحث العلمي.
وأخيرا، على مستوى الحكامة الداخلية، تم شغل 42 منصبا إداريا في إطار إعادة هيكلة المجلس، بينما أظهرت حصيلة المخطط الاستراتيجي إنجاز 41 إجراء بشكل كامل، وتفعيل 85 إجراء بصورة مستدامة، مع استمرار العمل على 28 إجراء، دون تسجيل أي إجراء غير منجز.



