يواصل الاتحاد الأوروبي ترسيخ مكانته كشريك تجاري رئيسي للمغرب، إذ تستحوذ أوروبا على نحو 59.8% من إجمالي المبادلات التجارية الخارجية للمملكة، وفق معطيات أوردتها صحيفة «Challenge» استناداً إلى بيانات مكتب الصرف.
وتُظهر الأرقام أن أوروبا تمثل الوجهة الرئيسية للصادرات المغربية، بنسبة تصل إلى 69.7%، كما تستحوذ على 54.2% من واردات المملكة، ما يعكس عمق الروابط الاقتصادية والتجارية بين الطرفين.
وتتصدر إسبانيا وفرنسا قائمة الشركاء التجاريين الأوروبيين للمغرب، إلى جانب ألمانيا وإيطاليا، في ظل تشابك المصالح الصناعية والتجارية والاستثمارية بين المملكة والأسواق الأوروبية.
وفي المقابل، تشير المعطيات إلى تنامي المبادلات التجارية مع آسيا، خصوصاً الصين، التي سجلت زيادة ملحوظة في تجارتها مع المغرب، إلى جانب تطور المبادلات مع القارة الإفريقية والأمريكتين.
وتطرح هذه المؤشرات تحدياً استراتيجياً أمام الاقتصاد المغربي يتمثل في الحفاظ على الشراكة الأوروبية وتعزيز مكاسبها، بالتوازي مع تنويع الأسواق الخارجية وتوسيع الحضور التجاري للمملكة في إفريقيا وآسيا، بما يعزز تنافسية الاقتصاد الوطني ويحد من مخاطر الاعتماد المفرط على سوق واحدة.



