شهدت أشغال دورة أكتوبر للمجلس الجماعي بمدينة تيفلت، المنعقدة يوم أمس الثلاثاء، سجالا على خلفية تصريحات أدلى بها نائب رئيس المجلس، المنتمي إلى حزب الحركة الديمقراطية الاجتماعية، وصف فيها الراحل محمد بنسعيد آيت إيدر بـ«العميل»، وهو ما أثار اعتراض ممثل فيدرالية اليسار الديمقراطي داخل المجلس.
وأثارت هذه الواقعة ردود فعل من جانب فرع فيدرالية اليسار الديمقراطي بتيفلت، الذي عبّر عن استنكاره لما صدر عن المسؤول الجماعي، في موقف يعكس رفضه للتوصيف الذي استُخدم في حق شخصية سياسية وتاريخية بارزة في المغرب.
ويُعد محمد بنسعيد آيت إيدر من الأسماء التي طبعت تاريخ المقاومة المغربية والحركة الوطنية، كما ارتبط اسمه بالنضال السياسي واليساري ومناهضة الاستعمار، ما جعله يحظى بمكانة بارزة في الذاكرة السياسية المغربية.
وأعادت التصريحات المذكورة إلى الواجهة النقاش حول كيفية استحضار الشخصيات الوطنية والتاريخية داخل المؤسسات المنتخبة، ومدى تأثير الخطاب السياسي في تدبير الاختلاف بين مكونات المجالس الجماعية، خصوصا عندما يتعلق الأمر بشخصيات ارتبطت بمراحل مفصلية من تاريخ البلاد.
كما تطرح الواقعة تساؤلات بشأن حدود التعبير عن المواقف السياسية داخل الفضاء المؤسساتي، وضرورة الحفاظ على نقاش مسؤول يحترم تعدد الآراء والاختلافات، دون إغفال الدور الأساسي للمجالس الجماعية في مناقشة القضايا المحلية وتدبير شؤون المواطنين.
وتبقى الأنظار متجهة إلى ما قد يصدر عن فرع فيدرالية اليسار الديمقراطي بتيفلت من توضيحات إضافية بشأن هذه القضية، في وقت أعادت فيه الحادثة النقاش حول الخطاب السياسي داخل المجالس المنتخبة وعلاقته باستحضار رموز الذاكرة الوطنية المغربية.



