الرئيسيةالأولىهل حكومة المنصوري ستكون مغربية ؟!

هل حكومة المنصوري ستكون مغربية ؟!

“إن أغلى إحساس عندي في حياتي، هو اعتزازي بمغربيتي..”.. عبارة من الخطاب الملكي (*) هزت مشاعر المغاربة، وأبكت عيون أمهات غادر أبناؤها هذا الوطن غصبا إلى الضفة الأخرى أو إلى غيابات بحور مفقودة.. عبارة أدمت قلوب العاجزين عن تدبير لقمة عشاء دافئة.. عبارة مزقت تفكير شباب ضائع بشواهد عليا لكن بلا مستقبل وبلا كرامة.. و.. و.. و…

آلام وجراح سنين وأجيال دون أن يجد أحد جواب لماذا يغرب المستقبل فينا، كما تختبئ الشمس في مغربها.. لماذا تغرب فينا الكرامة والعزة والتعليم والصحة ويسطع فينا الفقر والتشريد والضياع..

أصبح السؤال جرحا والبحث عن تغيير الهوية دمارا.. لكنني أقولها دوما، نحن شعب جبار.. مهما حاولوا قتل مغربيتنا، فهي تنفجر مع هدف في كرة القدم.. مع رقصة مع سائح على براد أتاي.. فعلا مغربيتنا أدهشت العالم بأكمله خاصة في السنوات الأخيرة..

فهل اليوم اهتزت مشاعر وقلوب وعقول البرلمانيين مع هذه العبارة الملكية؟!

هل حكومة المنصوري المنتظرة قادرة أن تثبت لنا جميعا أنها مغربية؟!

هذا هو التحدي الحقيقي الذي ينتظر فاطمة الزهراء المنصوري، ليس باعتبارها شخصا.. ولكن باعتبارها مؤسسة دستورية، وبالتالي فهي مطالبة بالالتزام بمسؤولياتها وأداء واجباتها تجاه الدين والوطن والمواطن..

هذا الأخير الذي هو محور كل هذه المشاريع الكبرى التي أشار إليها الخطاب الملكي والتي انخرط فيها المغرب منذ سنوات.

فلا يمكن تحقيق التنمية المحلية والجهوية والمندمجة ومهما تغيرت الألقاب والمسميات.. لن تتحقق إلا بهذا المواطن ولأجل هذا المواطن..

أجل يا سادة.. إنه باب التاريخ مفتوح اليوم أمامكم.. فإما أن تمروا بكرامة بمغربيتكم لتحجزوا مكانا فيه.. وإما أن تخرجوا بلا كرامة من وطننا.. من مغربنا.. من مغربيتنا..

فإما أن نكون أو لا نكون.. !!

(*): الخطاب الملكي الموجه إلى أعضاء البرلمان بمناسبة افتتاح الدورة الأولى من السنة التشريعية الأولى من الولاية التشريعية الثانية عشرة.

بقلم فاطمة المحمدي

مقالات ذات صلة
- Advertisment -
Google search engine

الأكثر شهرة

احدث التعليقات