الرئيسيةالأولىالحكم الذاتي المغربي يرسخ موقعه في المسار الأممي.. و"البوليساريو" تلوّح بوقف التعاون...

الحكم الذاتي المغربي يرسخ موقعه في المسار الأممي.. و”البوليساريو” تلوّح بوقف التعاون مع دي ميستورا

في تطور جديد يعكس حجم الضغوط التي تواجهها “جبهة البوليساريو” داخل المسار السياسي الأممي، لوّحت الجبهة بتعليق تعاونها مع المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة إلى الصحراء، ستيفان دي ميستورا، على خلفية تقارير تحدثت عن اعتماد مقترح الحكم الذاتي المغربي أساساً للمناقشات السياسية المقبلة.

وبحسب المعطيات الواردة في بيان منسوب إلى “الجبهة”، فإن هذا الموقف جاء عقب مشاورات مغلقة بمجلس الأمن الدولي، عُقدت في 8 أكتوبر، وسط اتهامات من البوليساريو للمبعوث الأممي بالتخلي عن الحياد، بسبب ما اعتبرته تقارباً مع الطرح المغربي.

ويعكس هذا التصعيد، في حال تأكدت تفاصيله، صعوبة تقبل الجبهة للتحولات التي يشهدها النقاش الدولي بشأن تسوية النزاع، في وقت يواصل فيه المغرب الدفع بمبادرة الحكم الذاتي، التي قدمها سنة 2007، باعتبارها أساساً واقعياً وعملياً للتوصل إلى حل سياسي دائم.

الحكم الذاتي.. رهان دبلوماسي مغربي متصاعد

ويشكل مقترح الحكم الذاتي إحدى الركائز الأساسية للدبلوماسية المغربية في تدبير ملف الصحراء المغربية، إذ تراهن الرباط على حشد مزيد من الدعم الدولي لمبادرتها، في ظل تنامي الدعوات إلى تجاوز حالة الجمود التي طبعت المسار السياسي لسنوات.

وفي هذا السياق، يثير الجدل بشأن المقاربة المنسوبة إلى دي ميستورا تساؤلات حول مدى استعداد الأطراف للانخراط في مفاوضات تستحضر المعطيات السياسية والدبلوماسية القائمة، بدلاً من الاستمرار في مواقف متباعدة لم تنجح في تحقيق تقدم ملموس.

تهديد بالمقاطعة.. ورقة ضغط أم عامل عزلة؟

ويرى مراقبون أن التلويح بتعليق التعاون مع المبعوث الأممي قد يضع البوليساريو أمام تحدٍ دبلوماسي إضافي، بالنظر إلى أن نجاح أي مسار تفاوضي يقتضي الانخراط في جهود الوساطة، لا تعطيلها أو التشكيك في القائمين عليها كلما تعارضت مقاربتهم مع مواقف أحد الأطراف.

ومن شأن استمرار التصعيد أن يثير تساؤلات بشأن استعداد الجبهة للمشاركة في عملية سياسية تبحث عن أرضية مشتركة للحل، في مقابل تشديد المغرب على ضرورة التوصل إلى تسوية واقعية ودائمة في إطار الأمم المتحدة.

مجلس الأمن أمام اختبار جديد

وتكتسب هذه التطورات أهمية خاصة مع اقتراب موعد تجديد ولاية بعثة الأمم المتحدة للاستفتاء في الصحراء (المينورسو)، حيث تتجه الأنظار إلى مداولات مجلس الأمن والصياغة التي سيعتمدها بشأن مستقبل العملية السياسية.

وبينما تسعى الرباط إلى تعزيز مكانة مبادرة الحكم الذاتي في الجهود الأممية، يبقى السؤال المطروح هو ما إذا كانت المرحلة المقبلة ستشهد تكريساً أوضح للمقاربات الداعية إلى حل سياسي واقعي، أم أن الخلافات بين الأطراف ستواصل إطالة أمد النزاع.

وفي جميع الأحوال، فإن الرهان المغربي يتمثل في تحويل الدعم الدبلوماسي لمبادرة الحكم الذاتي إلى تقدم ملموس داخل المسار الأممي، بما يعزز فرص التوصل إلى تسوية نهائية للنزاع.

مقالات ذات صلة
- Advertisment -
Google search engine

الأكثر شهرة

احدث التعليقات