أعادت الزخات الرعدية الممطرة التي شهدتها مناطق متفرقة من جهة الدار البيضاء-سطات خلال الساعات الأخيرة، أجواء من التفاؤل لدى الفلاحين ومربي الماشية (“الكسابة”)، بالنظر إلى انعكاساتها المرتقبة على المراعي والفرشة المائية والأراضي الفلاحية التي تستعد لاستقبال الزراعات الخريفية.
يأتي هذا في وقت تتزامن فيه هذه التساقطات مع توقعات جوية تشير إلى استمرار الأجواء غير المستقرة، مع احتمال تسجيل زخات رعدية إضافية في مناطق مختلفة من المملكة.
واعتبر الفاطمي بوكرزية، رئيس الجمعية المغربية للتنمية الفلاحية، أن هذه الأمطار، رغم طابعها الرعدي، تمثل “مؤشرا على أن السنة ستكون ممطرة”، معربا عن أمله في أن تكون البداية جيدة لتمكين الفلاحين من الاستعداد للزراعات الخريفية.
وأوضح بوكرزية أن هذه التساقطات تشكل محفزا للفلاحين رغم الإكراهات القائمة، وعلى رأسها ارتفاع أسعار الغازوال، مشددا على أن كلما توفرت الأمطار واقترب موعد الفلاحة، يستعد الفلاحون للمساهمة في تحقيق سنة فلاحية جيدة.
من جهته، أكد عثمان عكال، عضو الغرفة الجهوية للفلاحة بجهة الدار البيضاء-سطات، أن هذه الأمطار جاءت في الوقت المناسب، خصوصا بعد أسابيع من الترقب وانتظار أولى التساقطات الخريفية، مبرزا أن الأراضي تحتاج إلى الرطوبة قبل الشروع في عمليات الحرث والبذر.وأشار عكال إلى أن “الكسابة” يعولون كثيرا على تحسن الغطاء النباتي لتخفيف أعباء الأعلاف، خاصة بعد المعاناة خلال السنوات الأخيرة من الارتفاع المتواصل في أسعارها، مؤكدا أن تحسن المراعي من شأنه أن يخفف جزءا من التكاليف التي تثقل كاهل مربي الماشية، لاسيما صغارهم.
ويؤكد الفاعلون في القطاع الفلاحي أن أهمية هذه الأمطار لا ترتبط فقط بالكميات المسجلة، بل أيضا بتوقيتها، إذ تشكل بداية الموسم الخريفي مرحلة حاسمة في تحديد ملامح الموسم الفلاحي المقبل.