تتجه روسيا والصين إلى توسيع تعاونهما الاستراتيجي في مجالات النقل البحري والتجارة والطاقة، مع التركيز على تطوير الممر البحري الشمالي، الذي يربط الأسواق الآسيوية والأوروبية عبر المحيط المتجمد الشمالي، في خطوة تعكس اهتمام البلدين بتنويع مسارات التجارة الدولية.
وخلال الاجتماع الحادي والثلاثين لرئيسي حكومتي البلدين، المنعقد في مدينة سانت بطرسبورغ، أكد رئيس الوزراء الروسي ميخائيل ميشوستين أهمية زيادة حركة نقل البضائع بين روسيا والصين، ورفع القدرة الاستيعابية للمعابر الحدودية، إلى جانب توسيع استخدام الممر البحري الشمالي باعتباره مساراً للنقل الدولي.
ويشمل التعاون بين موسكو وبكين قطاعات استراتيجية، من بينها النفط والغاز والفحم والطاقة النووية، فضلاً عن الزراعة والأمن الغذائي، بما يعزز الترابط الاقتصادي بين البلدين.
وتكتسب هذه الخطوة أهمية إضافية في ظل تنامي الاهتمام الدولي بالممرات البحرية في القطب الشمالي، باعتبارها مسارات بديلة يمكن أن تسهم في تقليص زمن بعض الرحلات التجارية بين آسيا وأوروبا، بحسب الوجهات والظروف التشغيلية.
وفي هذا السياق، تناولت صحيفة «ساوث تشاينا مورنينغ بوست» أهمية الممر البحري الشمالي في الحسابات الاقتصادية والاستراتيجية الروسية والصينية، فيما سلطت إذاعة «راديو كندا الدولي» الضوء على تنامي حركة نقل الطاقة والبضائع بين البلدين عبر المنطقة القطبية.
ورغم الفرص التي يتيحها هذا المسار، لا تزال الاستفادة التجارية منه مرتبطة بتحديات مناخية ولوجستية، تشمل الجليد البحري، والحاجة إلى سفن متخصصة، وارتفاع تكاليف التشغيل والتأمين.
ويعكس توسيع التعاون الروسي الصيني في هذا المجال توجهاً نحو تعزيز أمن الإمدادات وتنويع طرق التجارة، في ظل التحولات الجيوسياسية والاقتصادية التي تشهدها حركة النقل البحري العالمية.



