يستعد المغرب لاحتضان اختبارات ميدانية أمريكية متخصصة في تقنيات مكافحة الطائرات المسيّرة، وذلك بمنطقة طانطان خلال ربيع سنة 2027، في إطار تعزيز التعاون العسكري والتكنولوجي بين المملكة والولايات المتحدة الأمريكية.
ووفقاً لما أورده موقع «بلادي.نت»، ستتيح هذه الاختبارات تقييم مجموعة من الأنظمة الدفاعية الحديثة، التي تشمل تقنيات رصد الطائرات المسيّرة واعتراضها والتشويش عليها، فضلاً عن حلول متطورة لحماية المنشآت العسكرية من التهديدات الجوية التي تشكلها الطائرات غير المأهولة.
ويأتي اختيار المغرب لاحتضان هذه التجارب بالنظر إلى تنوع تضاريسه واتساع مجالات التدريب المتاحة، بما يوفر ظروفاً ملائمة لاختبار التقنيات الدفاعية في بيئات ميدانية مختلفة، يصعب محاكاتها بشكل كامل داخل مراكز الاختبار التقليدية.
ومن المرتقب أن تندرج هذه التجارب ضمن أنشطة مركز التدريب والتجريب متعدد المجالات بإفريقيا، الذي يجري تطويره في إطار التعاون العسكري بين المغرب والولايات المتحدة الأمريكية، كما ترتبط هذه الدينامية بالتحضيرات لمناورات «الأسد الإفريقي» المقرر تنظيمها سنة 2027.
ويعكس هذا التوجه تنامي مكانة المغرب باعتباره شريكاً استراتيجياً للولايات المتحدة في مجالات التدريب العسكري واختبار التقنيات الدفاعية الحديثة، خصوصاً في ظل تصاعد التحديات الأمنية المرتبطة باستخدام الطائرات المسيّرة في النزاعات المسلحة المعاصرة.
ومن شأن هذه المبادرة أن تفتح آفاقاً جديدة أمام تطوير القدرات الدفاعية للمملكة وتعزيز الخبرات الوطنية في مجال التصدي للتهديدات الجوية غير المأهولة، فيما ستظل طبيعة المكاسب الصناعية والتكنولوجية المباشرة التي يمكن أن يحققها المغرب مرتبطة بالتفاصيل النهائية لهذه الشراكة والاتفاقات المبرمة في إطارها.



