تستعد الحكومة لإطلاق برنامج يستهدف تمكين الشباب من الاستفادة من مساكن للكراء بأسعار محددة، مع التركيز على المناطق المحيطة بالجامعات ومراكز العمل ومحاور النقل العمومي، وذلك في إطار إجراءات ترمي إلى تيسير الولوج إلى فرص الدراسة والتكوين والتشغيل.
وأعلن فوزي لقجع، وزير الاقتصاد والمالية، عن هذا التوجه خلال تقديم مشروع قانون المالية لسنة 2027 أمام لجنة المالية والتنمية الاقتصادية بمجلس النواب، مشيرا إلى اعتماد العقار العمومي كرافعة لإحداث عرض سكني موجه إلى فئة الشباب، وفق شروط محددة تتعلق بالأسعار ومدة الاستغلال.
ويقوم التصور الحكومي على إتاحة العقارات العمومية أمام مستثمرين يتعهدون بتوفير وحدات سكنية مخصصة للكراء، مع الالتزام بسقوف سعرية يتم تحديدها مسبقا، على أن يجري اختيار المشاريع عبر طلب عروض سيتم الإعلان عنه في هذا الإطار.
ويرتقب أن تحظى المواقع القريبة من المؤسسات الجامعية ومناطق النشاط الاقتصادي وشبكات النقل العمومي بالأولوية، بهدف تقليص المسافة بين السكن ومكان الدراسة أو العمل، والتخفيف من المصاريف التي يتحملها الطلبة والمتدربون والشباب الباحثون عن فرص مهنية خارج مناطق إقامتهم الأصلية.
ولضمان تنظيم الاستفادة من هذه المساكن، تتضمن التدابير المرتقبة وضع آليات لتأطير العلاقات الكرائية بين المستثمرين والمستفيدين، بما يتيح تحديد شروط الاستغلال وضبط العلاقة بين الطرفين في إطار هذا المشروع.
وفي سياق متصل، كشف وزير الاقتصاد والمالية عن إحداث «جواز الحركية المهنية»، وهو إجراء موجه إلى الشباب يُنتظر أن يشمل 250 ألف مستفيد خلال خمس سنوات، من خلال تحمل جزء من التكاليف المرتبطة بالنقل والتنقل والإقامة المؤقتة.
وتراهن الحكومة، من خلال الجمع بين العرض السكني الميسر والدعم المرتبط بالحركية المهنية، على تسهيل انتقال الشباب إلى المدن والمناطق التي تتوفر فيها فرص التكوين والعمل، وتقليص أثر التكاليف المادية والبعد الجغرافي على إمكانية استفادتهم من فرص الإدماج المهني.



