يكثف المغرب جهوده لاستقطاب الاستثمارات الصينية، من خلال إبراز مؤهلاته الصناعية واللوجستية وفتح آفاق جديدة للتعاون الاقتصادي في عدد من القطاعات الاستراتيجية، وذلك خلال لقاءات اقتصادية احتضنتها مدينة هانغتشو، عاصمة مقاطعة تشجيانغ الصينية، وفق ما أورده موقع «لافي إيكو» (La Vie Éco).
وحسب المصدر ذاته، يراهن المغرب على موقعه الجغرافي الاستراتيجي، وتطور بنياته التحتية المينائية واللوجستية، فضلاً عن توفره على مناطق صناعية متخصصة وشبكة واسعة من اتفاقيات التبادل التجاري، وهي عوامل تتيح للمستثمرين الصينيين فرصاً أوسع للوصول إلى الأسواق الأوروبية والإفريقية والدولية.
وتتركز مجالات التعاون المستهدفة على قطاعات واعدة، تشمل صناعة السيارات والإلكترونيات، والصناعات الغذائية والدوائية، والتكنولوجيا الحيوية، والاقتصاد الرقمي، والطاقات المتجددة، في إطار استراتيجية تروم تنويع مصادر الاستثمار الأجنبي وتعزيز القيمة المضافة للإنتاج الصناعي الوطني.
وتحتل صناعة السيارات مكانة بارزة ضمن المؤهلات الاستثمارية للمملكة، بالنظر إلى التطور الذي حققته في مجال الإنتاج واتساع شبكة الشركات المتخصصة في تصنيع مكونات السيارات وتوريدها، ما يوفر فرصاً إضافية أمام المقاولات الصينية للاندماج في النسيج الصناعي المغربي والاستفادة من منظومته الإنتاجية.
وفي هذا السياق، أشار التقرير إلى عدد من المشاريع الصناعية الصينية بالمغرب، من بينها مشروع مجموعة «هايليانغ» المتخصص في مواد النحاس بمنطقة طنجة تيك، وهو ما يعكس تنامي اهتمام المستثمرين الصينيين بالقطاعات المرتبطة بالصناعة وسلاسل التوريد.
وتندرج هذه المبادرات ضمن التوجه المغربي الرامي إلى جذب استثمارات صناعية ذات قيمة مضافة مرتفعة، وتشجيع نقل التكنولوجيا والخبرات، وإرساء شراكات اقتصادية طويلة الأمد مع الصين، بما يسهم في تعزيز تنافسية الاقتصاد الوطني وترسيخ موقع المملكة منصةً إقليمية للإنتاج والتصدير نحو الأسواق الدولية.



